منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت، فقال: «يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما» [١].
و عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا و المروة، قال: «يرجع فيطوف بالبيت ثمّ يستأنف السعي» قلت: إنّ ذلك قد فاته، قال: «عليه دم، ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك، كان عليك أن تعيد على شمالك» [٢].
مسألة: و لو طاف بعض الطواف ثمّ مضى إلى السعي ناسيا، فذكر في أثناء السعي نقيصة الطواف، رجع
فأتمّ طوافه ثمّ عاد إلى السعي فأتمّ سعيه، رواه الشيخ- في الموثّق- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف به ثمّ ذكر أنّه قد بقي عليه من طوافه شيء، فأمره أن يرجع إلى البيت فيتمّ ما بقي من طوافه، ثمّ يرجع إلى الصفا فيتمّ ما بقي، فقلت له: فإنّه طاف بالصفا و ترك البيت، قال: «يرجع إلى البيت فيطوف به ثمّ يستقبل طواف الصفا» فقلت: ما فرق [٣] بين هذين؟ قال: «لأنّه قد دخل في شيء من الطواف، و هذا لم يدخل في شيء منه» [٤].
فرع: لو سعى بعد طوافه ثمّ ذكر أنّه طاف بغير طهارة، لم يعتدّ بطوافه و لا بسعيه؛
لأنّه تبع له.
[١] التهذيب ٥: ١٢٩ الحديث ٤٢٦، الوسائل ٩: ٤٧٢ الباب ٦٣ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ١٢٩ الحديث ٤٢٧، الوسائل ٩: ٤٧٢ الباب ٦٣ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] ع: ما الفرق، في التهذيب: فما الفرق و في الوسائل: فما فرق.
[٤] التهذيب ٥: ١٣٠ الحديث ٤٢٨، الوسائل ٩: ٤٧٢ الباب ٦٣ من أبواب الطواف الحديث ٣ فيه بتفاوت في الألفاظ.