منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
حججنا و نحن صرورة، فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطا، فسألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام [عن ذلك] [١]، فقال: «لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح» [٢].
و دلّ على جواز إتمام أربعة عشر شوطا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام:
إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة و استيقن ثمانية، أضاف إليها ستّا و كذلك إذا استيقن أنّه سعى ثمانية، أضاف إليها ستّة» [٣].
مسألة: و لا بأس أن يجلس الإنسان في أثناء السعي للاستراحة.
و هو إحدى الروايتين عن أحمد، و في الأخرى: لا يجوز، و يجعل الموالاة شرطا في السعي [٤].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ سودة بنت عبد اللّه بن عمر امرأة عروة بن الزبير سعت بين الصفا و المروة فقضت طوافها في ثلاثة أيّام و كانت ضخمة [٥]. و كان عطاء لا يرى بأسا أن يجلس بينهما للاستراحة [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة يستريح؟ قال: «نعم إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فيجلس» [٧].
[١] أثبتناها من المصادر.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٢ الحديث ٥٠٠، الاستبصار ٢: ٢٣٩ الحديث ٨٣٣، الوسائل ٩: ٥٢٩ الباب ١٣ من أبواب السعي الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ١٥٢ الحديث ٥٠٢، الاستبصار ٢: ٢٤٠ الحديث ٨٣٥، الوسائل ٩: ٤٣٨ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ١٠.
[٤] المغني ٣: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٩٢، الإنصاف ٤: ٢١.
[٥] أوردها ابنا قدامة في المغني ٣: ٤١٨، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢، و ينظر أيضا: الموطّأ ١:
٣٧٤ الحديث ١٣٠.
[٦] المغني ٣: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢.
[٧] التهذيب ٥: ١٥٦ الحديث ٥١٦، الوسائل ٩: ٥٣٥ الباب ٢٠ من أبواب السعي الحديث ١.