منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٥
و قال أبو حنيفة: هو واجب و ليس بركن إذا تركه وجب عليه دم [١]. و هو مذهب الحسن البصريّ، و الثوريّ [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن حبيبة بنت أبي تجراة [٣] إحدى نساء بني عبد الدار، قالت: دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يسعى بين الصفا و المروة، فرأيته يسعى و إنّ مئزره ليدور في واسطه من شدّة سعيه، حتّى لأقول: إنّي لأرى ركبتيه و سمعته يقول: «اسعوا فإنّ اللّه كتب عليكم السعي» [٤].
و عن عائشة قالت: طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و طاف المسلمون، يعني بين الصفا و المروة، فكانت سنّة، فلعمري ما أتمّ اللّه حجّ من لم يطف بين الصفا و المروة [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الحسن بن عليّ الصيرفيّ [٦]، عن
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٠، بدائع الصنائع ٢: ١٣٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٦٣، عمدة القارئ ٩: ٢٨٨، حلية العلماء ٣: ٣٣٥، المجموع ٨: ٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٤٨، المغني ٣: ٤١١.
[٢] المغني ٣: ٤١١، المجموع ٨: ٧٧، عمدة القارئ ٩: ٢٨٨، تفسير القرطبيّ ٢: ١٨٣، تفسير فتح القدير ١: ١٦٠.
[٣] حبيبة بنت أبي تجراة الشيبيّة العبدريّة من بني عبد الدار روت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و روت عنها صفيّة بنت شيبة. أسد الغابة ٥: ٤٢١، الإصابة ٤: ٢٦٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٢٧٤.
[٤] مسند أحمد ٦: ٤٢١، سنن البيهقيّ ٥: ٩٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٥٥ الحديث ٨٦ و ص ٢٥٦ الحديث ٨٧، ٨٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٤: ٢٢٥- ٢٢٧، الحديث ٥٧٢- ٥٧٦، مجمع الزوائد ٣: ٢٤٧.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٢٨ الحديث ١٢٧٧، سنن البيهقيّ ٥: ٩٨، المغني ٣: ٤١٠.
[٦] الحسن بن عليّ الصيرفيّ، قال الأردبيليّ: هو الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء، الذي مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص ١٦٠. و قال السيّد الخوئيّ: لم يثبت ذلك فإنّ الوشّاء لم يكن صيرفيّا و لا أبوه و إنّما الصيرفيّ هو إلياس و هو جدّه من جهة أمّه، روى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و روى عنه محمّد بن أبي عمير. في التهذيب: الحسين بن عليّ الصيرفيّ، و في النسخ و الوسائل: الحسن بن عليّ الصيرفيّ و لعلّه الصحيح الموافق للكافي ٤: ٤٣٥. جامع الرواة ١: ٢١٢، معجم رجال الحديث ٥: ٦٨.