منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
أظفارك وابق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه» [١].
و عن سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة، قال: «إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أوّل الوادي فاسع حتّى تنتهي إلى أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة، فإذا انتهيت إليه فكفّ عن السعي و امش مشيا، و إذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي و امش مشيا، و إنّما السعي على الرجل [٢] و ليس على النساء سعي» [٣].
و لأنّ موضع الرمل من وادي محسّر، فاستحبّ قطعه بالهرولة، كما يستحبّ قطع وادي محسّر بها.
فروع:
الأوّل: يستحبّ الدعاء حالة السعي بما تقدّم من الأدعية [٤]،
و ليس بواجب إجماعا.
الثاني: لو ترك الرمل، لم يكن عليه شيء. و هو وفاق؛
لأنّه كيفيّة مستحبّة.
روى الجمهور عن ابن عمر، قال: إن أسع بين الصفا و المروة فقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسعى، و إن أمش فقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يمشي، و أنا شيخ كبير [٥].
[١] التهذيب ٥: ١٤٨ الحديث ٤٨٧، الوسائل ٩: ٥٢١ الباب ٦ من أبواب السعي الحديث ١.
[٢] في المصادر: «على الرجال».
[٣] التهذيب ٥: ١٤٨ الحديث ٤٨٨، الوسائل ٩: ٥٢٢ الباب ٦ من أبواب السعي الحديث ٤.
[٤] يراجع: ص ٤٠٢.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٨٢ الحديث ١٩٠٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١٧ الحديث ٨٦٤، سنن ابن ماجة ٢: ٩٩٥ الحديث ٢٩٨٨، سنن النسائيّ ٥: ٢٤١، سنن البيهقيّ ٥: ٩٩.