منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
لنا: قوله تعالى: فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا [١].
قال المفسّرون: أراد بينهما، و من سعى من الصفا إلى المروة يصدق عليه أنّه سعى بينهما و إن لم يصعد على أحدهما [٢]. و قد مضى البحث في ذلك [٣].
و وقف عثمان في حوض في أسفل الصفا و لا يظهر عليه [٤]، و لم ينكر عليه من المهاجرين و الأنصار، فكان إجماعا.
مسألة: يستحبّ له أن يسعى ماشيا و لو سعى راكبا جاز.
و هو قول العلماء كافّة.
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله طاف راكبا بالبيت و بالصفا و المروة [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة على الدابّة، قال: «نعم، و على المحمل» [٦].
و عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة راكبا، قال: «لا بأس، و المشي أفضل» [٧].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة
[١] البقرة [٢] : ١٥٨.
[٢] تفسير التبيان ٢: ٤٤، تفسير القرطبيّ ٢: ١٧٨، تفسير الدّرّ المنثور ١: ١٥٩، أحكام القرآن لابن العربيّ ١: ٤٧.
[٣] يراجع: ص ٤٠١.
[٤] سنن البيهقيّ ٥: ٩٥.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٢٧ الحديث ١٢٧٣، سنن أبي داود ٢: ١٧٦ الحديث ١٨٨٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٤١، مسند أحمد ٣: ٣١٧ و ٣٣٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٠٠.
[٦] التهذيب ٥: ١٥٥ الحديث ٥١١، الوسائل ٩: ٥٣٢ الباب ١٦ من أبواب السعي الحديث ١.
[٧] التهذيب ٥: ١٥٥ الحديث ٥١٢، الوسائل ٩: ٥٣٢ الباب ١٦ من أبواب السعي الحديث ٢.