منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
و رواية ابن فضّال، قال: قال أبو الحسن عليه السّلام: «لا تطوف و لا تسعى إلّا بوضوء» [١] محمول على الاستحباب في السعي؛ لما تقدّم من الأحاديث.
مسألة: و يستحبّ له إذا فرغ من الطواف و صلّى ركعتيه أن يستلم الحجر الأسود قبل السعي.
و لا نعلم فيه خلافا.
روى الجمهور عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فعل ذلك [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبّله و استلمه، أو أشر [٣] إليه، فإنه لا بدّ من ذلك» و قال: «إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا، فافعل، و تقول حين تشرب: اللهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم» قال: و بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال حين نظر إلى زمزم: لو لا أن أشقّ على أمّتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين» [٤].
مسألة: و يستحبّ له أن يشرب من ماء [٥] زمزم، و يصبّ على جسده من الدلو المقابل للحجر؛
لما تقدّم في حديث معاوية بن عمّار.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«إذا فرغ الرجل من طوافه و صلّى ركعتين، فليأت زمزم فيستقي منه ذنوبا أو
[١] الكافي ٤: ٤٣٨ الحديث ٣، التهذيب ٥: ١٥٤ الحديث ٥٠٨، الاستبصار ٢: ٢٤١ الحديث ٨٣٩، الوسائل ٩: ٥٣١ الباب ١٥ من أبواب السعي الحديث ٧.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٥، مسند أحمد ٣: ٣٢٠، سنن البيهقيّ ٥: ٩٢.
[٣] في النسخ و بعض المصادر: «و أشر» و ما أثبتناه من التهذيب.
[٤] التهذيب ٥: ١٤٤ الحديث ٤٧٦، الوسائل ٩: ٥١٤ الباب ٢ من أبواب السعي الحديث ١.
[٥] كلمة: ماء، توجد في الحجريّ فقط.