منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
«اخرجوا» [١].
فدلّ على وجوب الطواف، و أنّه حابس لمن لم يأت به.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت، و سعيان بين الصفا و المروة، فعليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام» [٢].
و كذا في حديث ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣].
و في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف، و يصلّي لكلّ طواف ركعتين، و سعيان بين الصفا و المروة» [٤]. و لا نعلم خلافا في وجوبه.
و لأنّه أحد النسكين، فكان الطواف فيه ركنا، كالعمرة.
إذا ثبت هذا: فإن أخلّ به عامدا، بطل حجّه، و إن أخلّ به ناسيا، وجب عليه أن يعود و يقضيه، فإن لم يتمكّن، استناب فيه.
و قال الشافعيّ: إن كان قد طاف طواف الوداع، أجزأ عنه، و إلّا وجب عليه الرجوع، و لا يحلّ له النساء حتّى يطوف و إن طال زمانه و خرج وقته [٥].
لنا: أنّ طواف الوداع نفل، فلا يجزئ عنه.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٤، صحيح مسلم ٢: ٩٦٤ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ٢٠٨ الحديث ٢٠٠٣، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢١ الحديث ٣٠٧٢، الموطّأ ١: ٤١٢ الحديث ٢٢٥، سنن الدارميّ ٢: ٦٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٦.
[٢] التهذيب ٥: ٣٥ الحديث ١٠٤، الوسائل ٨: ١٥٥ الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥ الحديث ١٠٥، الوسائل ٨: ١٥٦ الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦ الحديث ١٠٦، الوسائل ٨: ١٥٦ الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٩.
[٥] الأمّ ٢: ١٨٠، المجموع ٨: ٢٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٨١ و ٣٨٢.