منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
الرابع: يجوز له الشرب في الطواف، و لا أعلم أحدا منع منه.
و روى الجمهور، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله شرب في الطواف [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هل نشرب و نحن في الطواف؟ قال: «نعم» [٢].
الخامس: قال الشيخ في الخلاف: الأفضل أن يقول: طواف و طوافين و ثلاثة أطواف،
و إن قال: شوطا و شوطين و ثلاثة أشواط، جاز [٣].
و قال الشافعيّ: أكره ذكر الشوط. و به قال مجاهد [٤].
احتجّ الشيخ: بإجماع الفرقة، و بأنّ الأصل الإباحة و عدم الكراهية.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا يجوز الطواف و على الطائف برطلّة [٥]
و أطلق [٦].
و قال ابن إدريس: إنّه مكروه في طواف الحجّ محرّم في طواف العمرة؛ نظرا إلى تحريم تغطية الرأس في طواف العمرة دون طواف الحجّ [٧].
و قال الشيخ في التهذيب: يكره للرجل أن يطوف و عليه برطلّة [٨]. و استدلّ بما
[١] المستدرك للحاكم ١: ٤٦٠، سنن البيهقيّ ٥: ٨٥، الدرّ المنثور ٤: ٣٥٨.
[٢] التهذيب ٥: ١٣٥ الحديث ٤٤٤، الوسائل ٩: ٤٧٧ الباب ٦٩ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] الخلاف ١: ٤٤٦ مسألة- ١٢٨.
[٤] الأمّ ٢: ١٧٦، المجموع ٨: ٥٥.
[٥] البرطل- بالضمّ-: قلنسوة، و ربما تشدّد و يقال: البرطلّة. لسان العرب ١١: ٥١.
[٦] النهاية: ٢٤٢، المبسوط ١: ٣٥٩.
[٧] السرائر: ١٣٥.
[٨] التهذيب ٥: ١٣٤.