منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
و يدلّ على انتظار البرء: ما رواه الشيخ عن يونس بن عبد الرحمن البجليّ، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه و أسعى؟ قال: «لا، و لكن دعه، فإن برأ، قضى هو، و إلّا فاقض أنت عنه» [١].
أمّا الكسير فإن استمسك الطهارة، طيف به، و إلّا طيف عنه؛ لما تقدّم [٢].
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الكسير يحمل فيطاف به، و المبطون يرمي و يطاف عنه و يصلّى عنه» [٣].
فرع: لو طاف بعض طوافه فاعتلّ علّة لا يتمكّن معها من إتمام الطواف، انتظر به يوم أو يومان،
فإن برأ، أتمّ طوافه إن كان قد تجاوز النصف و إلّا أعاده، و إن لم يبرأ، طيف به أسبوعا إن كان قد طاف أقلّ من النصف، و إلّا طيف به التمام لما تقدّم [٤].
و لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام [٥] طوافه، قال: «إذا طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط و قد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و كان لا يقدر على التمام، فإنّ هذا ممّا
[١] التهذيب ٥: ١٢٤ الحديث ٤٠٦، الاستبصار ٢: ٢٢٦ الحديث ٧٨٢، الوسائل ٩: ٤٥٣ الباب ٤٥ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٢] يراجع: ص ٣٨٣.
[٣] التهذيب ٥: ١٢٥ الحديث ٤٠٩، الوسائل ٩: ٤٥٩ الباب ٤٩ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٤] يراجع: ص ٣٨٣.
[٥] ج: تمام، كما في التهذيب و الاستبصار.