منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
و لا نعلم خلافا في أنّ المريض يطاف به إذا استمسك الطهارة.
روى الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله طاف في حجّة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن [١]. [٢]
و عن أمّ سلمة، قالت: شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّي أشتكي، فقال: «طوفي من وراء النّاس و أنت راكبة» [٣].
و رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام، يقول: «حدّثني أبي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طاف على راحلته و استلم الحجر بمحجنه و سعى عليها بين الصفا و المروة» [٤].
مسألة: و لو كان المريض لا يستمسك الطهارة، طيف عنه مع ضيق الوقت، و ينتظر به مع السعة،
فإن برأ و إلّا طيف عنه؛ للضرورة.
لنا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما» [٥].
و عن حبيب الخثعميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يطاف عن المبطون و الكسير» [٦].
[١] المحجن- و زان مقود-: عصا معقّفة الرأس كالصولجان: النهاية لابن الأثير ١: ٣٤٧.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٥، ١٨٦، صحيح مسلم ٢: ٩٢٦ الحديث ١٣٧٢، سنن أبي داود ٢: ١٧٦ الحديث ١٨٧٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٣، سنن البيهقيّ ٥: ٩٩.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٩٠، صحيح مسلم ٢: ٩٢٧ الحديث ١٢٧٦، سنن أبي داود ٢: ١٧٧ الحديث ١٨٨٢، سنن النسائيّ ٥: ٢٢٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٠١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٥١ الحديث ١٢٠٩، الوسائل ٩: ٤٩٢ الباب ٨١ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٢٤ الحديث ٤٠٤، الاستبصار ٢: ٢٢٦ الحديث ٧٨٠، الوسائل ٩: ٤٥٨ الباب ٤٩ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٥: ١٢٤ الحديث ٤٠٥، الاستبصار ٢: ٢٢٦ الحديث ٧٨١، الوسائل ٩: ٤٥٩ الباب ٤٩ من أبواب الطواف الحديث ٥.