منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
الحجّ؛ لبطلان عمرته، هكذا قاله بعض الجمهور [١].
و الوجه أنّه يعيد الطوافين؛ لأنّ العمرة لا تبطل بفوات الطواف.
مسألة: المريض لا يسقط عنه الطواف، فإن كان ممّا يستمسك معه الطهارة،
طيف به، و إن لم يستمسك معه الطهارة، انتظر به يوم أو يومان، فإن برأ، طاف بنفسه، و إلّا طيف عنه.
رواه الشيخ عن الربيع بن خيثم [٢]، قال: شهدت أبا عبد اللّه عليه السّلام و هو يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض، و كان [٣] كلّما بلغ الركن اليمانيّ أمرهم فوضعوه على الأرض، فأدخل يده في كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض ثمّ يقول: «ارفعوني ارفعوني» فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط، قلت [٤]: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه هذا [٥] يشقّ عليك، فقال: «إنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ [٦]» فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة؟
فقال: «الكلّ» [٧].
[١] المغني ٣: ٣٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٠.
[٢] الربيع بن خيثم كذا في الكافي ٤: ٤٢٢ باب طواف المريض الحديث ١، و في الفقيه ٢: ٢٥١ الحديث ١٢١٢، و في التهذيب ٥: ١٢٢ الحديث ٣٩٨، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و روى عنه محمّد بن الفضيل، و عنونه الأردبيليّ و المامقانيّ بعنوان: الربيع بن خثيم، و عنونه السيّد الخوئيّ هكذا: «الربيع بن خثيم (خيثم). قال المامقانيّ و السيّد الخوئيّ: و ليس هذا هو الربيع بن خثيم الذي كان أحد الزهّاد الثمانية: لأنّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد مات قبل السبعين و لم يدرك زمان الصادق عليه السّلام و احتمال إرادة الحسين الشهيد عليه السّلام من أبي عبد اللّه ليكون الربيع هو ذاك بعيد جدّا.
جامع الرواة ١: ٣١٦، تنقيح المقال ١: ٤٢٦، معجم رجال الحديث ٧: ١٧١.
[٣] ع: فكان، كما في المصادر.
[٤] كثير من النسخ: فقلت.
[٥] في المصادر: إنّ هذا.
[٦] الحجّ [٢٢] : ٢٨.
[٧] التهذيب ٥: ١٢٢ الحديث ٣٩٨، الوسائل ٩: ٤٥٦ الباب ٤٧ من أبواب الطواف الحديث ٨.