منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
نزع الثوب و تمّم طوافه، و إن لم يذكر حتّى يفرغ منه، نزع الثوب أو غسله و صلّى الركعتين.
روى الشيخ عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف، قال: «ينظر الموضع الذي يرى [١] فيه الدم، فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه» [٢].
و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: «أجزأه الطواف فيه، ثمّ ينزعه و يصلّي في ثوب طاهر» [٤].
أمّا طواف النفل، فإنّه يجوز من غير طهارة الحدث و إن كان الأفضل الطهارة فيه.
فرع: لو تحلّل من إحرام العمرة، ثم أحرم بالحجّ و طاف و سعى له،
ثمّ ذكر أنّه طاف محدثا أحد الطوافين و لم يعلم هل هو طواف العمرة المتمتّع بها أو طواف الحجّ؟
قيل: إنّه يطوف للحجّ و يسعى له، ثمّ يعتمر بعد ذلك عمرة مفردة، و تصير حجّة مفردة؛ لأنّه يحتمل أن يكون في طواف العمرة فيبطل و قد فات وقتها، و أن يكون للحجّ فيعيد، فلهذا أوجبنا إعادة طواف الحجّ و سعيه و الإتيان بعمرة مفردة بعد
[١] في المصادر: رأى.
[٢] التهذيب ٥: ١٢٦ الحديث ٤١٥، الوسائل ٩: ٤٦٢ الباب ٥٢ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٣] في المصادر: عن بعض أصحابه.
[٤] التهذيب ٥: ١٢٦ الحديث ٤١٦، الوسائل ٩: ٤٦٢ الباب ٥٢ من أبواب الطواف الحديث ٣. و رواه في الفقيه ٢: ٣٠٨ الحديث ١٥٣٢ مرسلا.