منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
فروع:
الأوّل: لا بأس بالقران بين الطوافين في النافلة؛
لما رواه الشيخ- في الموثّق- عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين [١] و الطوافين في الفريضة، فأمّا في النافلة فلا [٢]» [٣].
و عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّما يكره القران في الفريضة، فأمّا النافلة فلا و اللّه ما به بأس» [٤].
الثاني: هل القرآن في طواف الفريضة محرّم أم لا؟
قال الشيخ- رحمه اللّه-:
لا يجوز [٥]. و هو كما يحتمل التحريم، يحتمل الكراهية، لكنّه احتمال بعيد في الكراهية.
و قال ابن إدريس: إنّه مكروه شديد الكراهية، و قد يعبّر عن مثل هذا بقولنا:
لا يجوز [٦]. و كلام الشيخ في الاستبصار يعطي الكراهية [٧].
الثالث: الأفضل في كلّ طواف صلاة، و القران مكروه في النافلة أيضا،
و على الخلاف في الفريضة.
الرابع: من جمع بين الأسابيع في النفل أو في الفرض على الخلاف،
يستحبّ أن ينصرف على وتر، و يكره له الانصراف على الشفع، مثلا لا ينصرف على
[١] في المصادر: «بين الأسبوعين».
[٢] في المصادر: «فلا بأس».
[٣] التهذيب ٥: ١١٥ الحديث ٣٧٢، الاستبصار ٢: ٢٢٠ الحديث ٧٥٧، الوسائل ٩: ٤٤٠ الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] الكافي ٤: ٤١٩ الحديث ٣، التهذيب ٥: ١١٥ الحديث ٣٧٣، الاستبصار ٢: ٢٢٠ الحديث ٧٥٨، الوسائل ٩: ٤٤١ الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٥] النهاية: ٢٣٨، المبسوط ١: ٣٥٧.
[٦] السرائر: ١٣٤.
[٧] الاستبصار ٢: ٢٢١ ذيل الحديث ٧٦١.