منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
ابن عمر، و الحسن البصريّ، و الزهريّ [١]، و مالك [٢]، و أبو حنيفة [٣].
و قال عطاء و طاوس، و سعيد بن جبير [٤]، و أحمد [٥]، و إسحاق:
لا بأس به [٦].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يفعله، فلا يجوز فعله؛ لقوله عليه السّلام:
«خذوا عنّي مناسككم» [٧].
و لأنّها فريضة ذات عدد، فلا يجوز الزيادة عليها، كالصلاة.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض، قال: «يعيد حتّى يستتمّه» [٨].
احتجّوا: بأنّ عائشة فعلته. و لأنّه يجري مجرى الصلاة يجوز جمعها و يؤخّر ما بينها يصلّيها بعدها، كذلك هاهنا [٩].
و جوابه: أنّ فعل عائشة ليس حجّة، و يحتمل أن يكون ذلك في النفل، فإنّ
[١] المغني ٣: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٣٠٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٦٤ الرقم ٩٠١٢.
[٢] الموطّأ ١: ٣٦٧، المدوّنة الكبرى ١: ٤٠٧، بداية المجتهد ١: ٣٥٥، بلغة السالك ١: ٢٧١، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٣٠٧.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤٧، بدائع الصنائع ٢: ١٥٠، ١٥١، مجمع الأنهر ١: ٢٧٣.
[٤] المغني ٣: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥.
[٥] المغني ٣: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٨٨، الإنصاف ٤: ١٨.
[٦] المغني ٣: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٩٤٣ الحديث ١٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠، مسند أحمد ٣: ٣١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥.
[٨] التهذيب ٥: ١١١ الحديث ٣٦١، الاستبصار ٢: ٢١٧ الحديث ٧٤٦، الوسائل ٩: ٤٣٦ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٩] المغني ٣: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٨٨.