منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
طوافك، فإن خرجت، وفاتك ذلك، فليس عليك شيء» [١].
الثالث: يجوز للرجل أن يعوّل على غيره في تعداد الطواف،
كما يجوز في الصلاة؛ لأنّه يثمر التذكّر و الظنّ مع النسيان.
روى ابن بابويه عن ابن مسكان، عن الهذيل [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبته [٣] في الطواف، أ يجزئه عنها و عن الصبيّ، فقال:
«نعم، ألا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت خلفه، فهو مثله» [٤].
و سأله سعيد الأعرج عن الطواف أ يكتفي الرجل بإحصاء صاحبه؟ قال:
«نعم» [٥].
مسألة: لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في طواف الفريضة،
فلو طاف ثمانية عمدا، أعاد و إن كان سهوا، استحبّ له أن يتمّم [٦] أربعة عشر شوطا.
و بالجملة: القران في طواف الفريضة لا يجوز عند أكثر علمائنا [٧]. و كرهه
[١] الفقيه ٢: ٢٤٩ الحديث ١١٩٦، الوسائل ٩: ٤٣٤ الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٢] الهذيل بن صدقة الأسديّ مولاهم الطحّان الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام و قال: روى عنه أبو أيّوب، قال المامقانيّ: ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول و نقل في جامع الرواة رواية ابن مسكان و ثعلبة بن ميمون عنه.
رجال الطوسيّ: ٣٣١، جامع الرواة ٢: ٣١١، تنقيح المقال ٣: ٢٩١.
[٣] ع و خا: صاحبه. كما في الوسائل.
[٤] الفقيه ٢: ٢٥٤ الحديث ١٢٣٣، الوسائل ٩: ٤٧٦ الباب ٦٦ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٥] الكافي ٤: ٤٢٧ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٥٥ الحديث ١١٣٤، التهذيب ٥: ١٣٤ الحديث ٤٤٠، الوسائل ٩: ٤٧٦ الباب ٦٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٦] خا و ق: يتمّ.
[٧] منهم: الشيخ الطوسيّ في النهاية: ٢٣٨، و المبسوط ١: ٣٥٧، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٣٢، و المحقّق الحلّيّ في المختصر النافع: ٩٣.