منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
قلت: [رجل] [١] شكّ في طوافه فلم يدر ستّة طاف أو سبعة؟ قال: «إن كان في فريضة، أعاد كلّ ما شكّ فيه، و إن كان في نافلة بنى على ما هو أقلّ» [٢].
فروع:
الأوّل: لو شكّ فيما دون الستّة و السبعة، كان الحكم كذلك،
كمن شكّ فلم يدر طاف ثلاثة أشواط أو أربعة، أعاد في الفريضة و على هذا النهج؛ لما تقدّم.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه حنّان بن سدير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: طفت أربعة، و قال: طفت ثلاثة؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أيّ الطوافين؟ طواف نافلة أو طواف فريضة؟» ثمّ قال: «إن كان طواف فريضة، فليلق ما في يديه و ليستأنف، و إن كان طواف نافلة و استيقن الثلاث و هو في شكّ من الرابع أنّه طاف، فليبن على الثالث، فإنّه يجوز له» [٣].
الثاني: لو شكّ في طواف النافلة، بنى على الأقلّ استحبابا؛
لما تقدّم في الروايات، و يجوز له البناء على الأكثر.
روى ابن بابويه عن رفاعة، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة، قال: «طواف نافلة أو فريضة؟» قلت [٤]: أجبني فيهما جميعا، قال: «إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت، و إن كان طواف فريضة، فأعد الطواف، فإن طفت بالبيت طواف الفريضة و لم تدر ستّة طفت أو سبعة، فأعد
[١] في النسخ: و إن، مكان: رجل، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] التهذيب ٥: ١١٠ الحديث ٣٥٩، الوسائل ٩: ٤٣٤ الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٣] الكافي ٤: ٤١٧ الحديث ٧، التهذيب ٥: ١١١ الحديث ٣٦٠، الوسائل ٩: ٤٣٤ الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٤] في الفقيه: قال، مكان: قلت.