منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢
إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: من شكّ في عدد الطواف، فإن كان بعد فراغه، لم يلتفت إليه؛
لأنّه شكّ في واجب فات محلّه، فلا اعتبار به، كمن شكّ في عدد الركعات بعد فراغه، و إن كان في أثنائه، فإن كان شكّه في الزيادة، قطع الطواف و لا شيء عليه؛ لأنّه يتيقّن الإتيان بالسبع، و يشكّ في الزائد، و الأصل عدمه، و إن كان يشكّ في النقصان، كأن يشكّ بين الستّة و السبعة، فإن كان طواف الفريضة، أعاد الطواف من أوّله؛ لأنّ الزيادة و النقصان محرّمان، و مع البناء على كلّ واحد من الأقلّ و الأكثر يحصل أحد المحرّمين، فلهذا أبطلناه.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة؟ قال:
«فليعد طوافه» قيل: إنّه قد خرج، وفاته ذلك، قال: «ليس عليه شيء» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة؟ قال: «يستقبل» [٢].
و عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي طفت فلم أدر ستّة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر، فقال: «هلّا استأنفت؟» قلت: قد طفت و ذهبت قال: «ليس عليك شيء» [٣].
و عن أحمد بن عمر المرهبيّ [٤]، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام، قال: سألته
[١] التهذيب ٥: ١١٠ الحديث ٣٥٦، الوسائل ٩: ٤٣٣ الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ١١٠ الحديث ٣٥٧، الوسائل ٩: ٤٣٤ الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ١١٠ الحديث ٣٥٨، الوسائل ٩: ٤٣٤ الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٤] أحمد بن عمر المرهبيّ، قال المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على رواية الشيخ في باب الطواف عن موسى بن القاسم عن إسماعيل عنه عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام و ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
جامع الرواة ١: ٥٧، تنقيح المقال ١: ٧٥، معجم رجال الحديث ٢: ١٨٢.