منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
عن أبي إبراهيم عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف و قد طاف بعضه و بقي عليه بعضه فيطلع الفجر، فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثمّ يرجع فيتمّ طوافه، أ فترى ذلك أفضل أم يتمّ الطواف ثمّ يوتر و إن أسفر بعض الإسفار؟ قال: «ابدأ بالوتر و اقطع الطواف إذا خفت ذلك ثمّ أتمّ الطواف بعد» [١].
مسألة: و لو حاضت المرأة و قد طافت أربعة أشواط، قطعت الطواف و سعت،
فإذا فرغت من المناسك، أتمّت الطواف بعد طهرها، و لو كان دون ذلك، بطل الطواف، و انتظرت عرفة، فإن طهرت و تمكّنت من أفعال العمرة و الخروج إلى الموقف، فعلت، و إلّا صارت حجّتها مفردة؛ لأنّ بطواف ما زاد على النصف تكون قد أدركت معظمه فتكون في حكم المدركة له.
و يؤيّد ذلك: ما رواه إبراهيم بن إسحاق [٢] عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة، ثمّ طمثت، قال: «تتمّ طوافها، و ليس عليها غيره، و متعتها تامّة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة؛ لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها، و لتستأنف بعد الحجّ، و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ [٣]، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ لتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر» [٤].
[١] التهذيب ٥: ١٢٢ الحديث ٣٩٧، الوسائل ٩: ٤٥٢ الباب ٤٤ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] إبراهيم بن إسحاق الحارثيّ، كذا عنونه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، قال المامقانيّ: ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّه مجهول الحال، روى عنه في التهذيب و الفقيه، و لكن في الاستبصار عن إبراهيم بن أبي إسحاق، قال المامقانيّ: مقتضى القاعدة التعدّد، قال الأردبيليّ: الظاهر أنّ لفظ (أبي) فيه زيادة من النسّاخ بقرينة اتّحاد الخبر.
رجال الطوسيّ: ١٥٤، جامع الرواة ١: ١٩، تنقيح المقال ١: ١٤.
[٣] خا و ق: «بعد الحجّ» كما في الفقيه.
[٤] الفقيه ٢: ٢٤١ الحديث ١١٥٥، الوسائل ٩: ٥٠٢ الباب ٨٥ من أبواب الطواف الحديث ٤. و روى صدره الشيخ في التهذيب ٥: ٣٩٣ الحديث ١٣٧١ عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج، و بتفاوت يسير في الاستبصار ٢: ٣١٣ الحديث ١١١٢ عن إسحاق بن أبي إبراهيم.