منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن هشام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال [١]: في رجل كان في طواف فريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: «يقطع طوافه و يصلّي الفريضة ثمّ يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه» [٢].
و في الحسن عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النساء و أقيمت الصلاة، قال: «يصلّي- يعني الفريضة- فإذا فرغ بنى من حيث قطع» [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّه يبني بعد فراغه من الفريضة و يتمّ [٤] طوافه. و هو قول عامّة أهل العلم.
و قال الحسن البصريّ: يستأنف [٥].
لنا: ما تقدّم من الأحاديث. و لأنّه فعل مشروع في أثناء الطواف، فلم يقطعه و هو كاليسير، و هكذا البحث في صلاة الجنازة، فإنّها تقدّم.
إذا عرفت هذا: فهل يبني من حيث قطع أو من الحجر؟ فيه تردّد، أحوطه الثاني، و الخبر يدلّ على الأوّل [٦].
مسألة: و لو كان في الطواف فخشي فوات الوتر،
قطع الطواف و أوتر ثمّ بنى على ما مضى من طوافه؛ لأنّها نافلة متعلّقة بوقت، فيكون أولى من فعل ما لا يفوت وقته.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج،
[١] خا: لا توجد كلمة: أنّه قال.
[٢] التهذيب ٥: ١٢١ الحديث ٣٩٥، الوسائل ٩: ٤٥١ الباب ٤٣ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٢١ الحديث ٣٩٦، الوسائل ٩: ٤٥١ الباب ٤٢ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٤] ج و ع: و يتمّم.
[٥] المغني ٣: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٣.
[٦] المراد من الخبر خبر هشام.