منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
أفرغ من طوافي، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما هذا؟ فقلت: أصلحك اللّه رجل جاءني في حاجة، فقال لي: «مسلم هو؟» قلت: نعم، قال: «اذهب معه في حاجته» قلت له: أصلحك اللّه فاقطع الطواف؟ قال: «نعم» قلت: و إن كنت في المفروض قال: «نعم، و إن كنت في المفروض» قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«من مشى مع أخيه المسلم في حاجة [١]، كتب اللّه له ألف ألف حسنة، و محا عنه ألف ألف سيّئة، و رفع له ألف ألف درجة» [٢].
و عن أبان بن تغلب، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في الطواف فجاء رجل من إخواني، فسألني أن أمشي معه في حاجة، ففطن بي أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقال: «يا أبان من هذا الرجل؟» قلت: رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجة، فقال: «يا أبان اقطع طوافك و انطلق معه في حاجته» [٣] فقلت: و إن كان في فريضة؟ قال: «نعم، و إن كان في فريضة» فقال: «يا أبان و هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أسبوعا؟» فقلت: لا و اللّه ما أدري، قال:
«تكتب له ستّة آلاف حسنة و تمحى عنه ستّة آلاف سيّئة و ترفع له ستّة آلاف درجة»- قال [٤]: و روى إسحاق بن عمّار: «و تقضى له ستّة آلاف حاجة» [٥]- فاقضها له» فقلت: إنّي لم أتمّ طوافي قال: «أحص ما طفت، و لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف و طواف» حتّى عدّ عشرة أسابيع، فقلت: له جعلت فداك فريضة أو
[١] ع: «حاجته» كما في التهذيب.
[٢] التهذيب ٥: ١١٩ الحديث ٣٩١، الاستبصار ٢: ٢٢٤ الحديث ٧٧٣، الوسائل ٩: ٤٥٠ الباب ٤٢ من أبواب الطواف الحديث ٣، في التهذيب و الوسائل: و يده في يدي.
[٣] في المصادر بزيادة: «فاقضها له» فقلت: إنّي لم أتمّ طوافي، قال: «أحص ما طفت و انطلق معه في حاجته».
[٤] القائل هو موسى بن القاسم راوى الحديث المتقدّم في التهذيب.
[٥] التهذيب ٥: ١٢٠ الحديث ٣٩٣، الوسائل ٩: ٣٩٢ الباب ٤ من أبواب الطواف الحديث ٢.