منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
لم يتجاوز، و إن لم يطل، بني [١]. و هو قول أحمد [٢].
و حكي عن الشافعيّ قول آخر: أنّه إن قطعه لغير عذر و زايل [٣] موضعه و هو في المسجد، استأنف، قياسا على الصلاة [٤].
لنا: أنّ مع مجاوزة النصف يكون قد فعل الأكثر، فيبني عليه، كالجميع.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط، ثمّ وجد من البيت خلوة فدخله، كيف يصنع؟ قال: «يعيد طوافه، و خالف السنّة» [٥].
و عن ابن مسكان قال: حدّثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط، ثمّ وجد خلوة من البيت [٦] فدخله، قال: «يقضي [٧] طوافه و خالف السنّة فليعد» [٨].
و في الصحيح عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طاف شوطا أو شوطين، ثمّ خرج مع رجل في حاجته [٩]، قال: «إن كان طواف نافلة، بنى عليه، و إن كان طواف فريضة لم يبن» [١٠].
[١] الأمّ ٢: ١٧٩، حلية العلماء ٣: ٣٣٣، المجموع ٨: ٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٨٧.
[٢] المغني ٣: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٨٧، الإنصاف ٤: ١٧.
[٣] ع: و زال.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٣٤.
[٥] التهذيب ٥: ١١٨ الحديث ٣٨٦، الاستبصار ٢: ٢٢٣ الحديث ٧٦٨، الوسائل ٩: ٤٤٧ الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٦] في التهذيب و الاستبصار: من البيت خلوة.
[٧] في التهذيب و الاستبصار: «نقض» مكان: «يقضى».
[٨] التهذيب ٥: ١١٨ الحديث ٣٨٧، الاستبصار ٢: ٢٢٣ الحديث ٧٦٩، الوسائل ٩: ٤٤٨ الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٩] ع و ح: في حاجة، كما في الكافي و الوسائل.
[١٠] الكافي ٤: ٤١٣ الحديث ١، التهذيب ٥: ١١٩ الحديث ٣٨٨، الاستبصار ٢: ٢٢٣ الحديث ٧٧٠، الوسائل ٩: ٤٤٨ الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ٥.