منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
الطواف» [١].
و لأنّ مجاوزة النصف يقتضي تحصيل الأكثر، و معظم الشيء يقوم مقامه.
أمّا الشافعيّ، فإنّه لم يفصّل هكذا، بل قال: إن طال الفصل، استأنف في القديم، و في الجديد: يبني، و لو لم يطل، بنى قولا واحدا [٢].
الخامس: لو شكّ في الطهارة، فإن كان في أثناء الطواف، تطهّر و استأنف؛
لأنّه شكّ في شرط العبادة قبل فراغها فيعيد، كالصلاة، و لو شكّ بعد الفراغ، لم يستأنف.
مسألة: قد بيّنّا [٣] أنّه يجب أن يطوف سبعة أشواط،
فلو طاف ستّة [٤] و انصرف، فليضف إليها شوطا آخر و لا شيء عليه، و إن لم يذكر حتّى يرجع [٥] إلى أهله، أمر من يطوف عنه.
و قال أبو حنيفة: يجبره بدم [٦].
لنا: أنّ المأمور به الطواف، و هو متمكّن من الإتيان به بنفسه أو بنائبه، فكان واجبا.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر [٧]
[١] التهذيب ٥: ١١٨ الحديث ٣٨٤، الوسائل ٩: ٤٤٦ الباب ٤٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] الأمّ ٢: ١٧٩، حلية العلماء ٣: ٣٣٣، المجموع ٨: ٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٨٧، مغني المحتاج ١: ٤٨٥.
[٣] يراجع: ص ٣٢٢.
[٤] ع بزيادة: أشواط.
[٥] خا و ق: رجع.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤٦، بدائع الصنائع ٢: ١٣٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٦، مجمع الأنهر ١: ٢٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٠٤.
[٧] جميع النسخ: الحجّ، مكان: الحجر، و ما أثبتناه من المصادر.