منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
خلافا للشافعيّ [١].
لنا: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كذا فعل [٢] و قال: «خذوا عنّي مناسككم» [٣].
مسألة: و لو طاف و ظهره إلى الكعبة، لم يجزئه،
و به قال أبو حنيفة [٤]. و قال أصحاب الشافعيّ: لا نصّ للشافعيّ عليه، و الذي يجيء على مذهبه، الإجزاء [٥].
لنا: أنّه عليه السّلام طاف كما قلناه، و كان فعله بيانا للواجب، فكان واجبا.
و لأنّ فيه استهانة بالبيت، فيكون منهيّا عنه، و المنهيّ عنه لا يقع عبادة.
مسألة: و ينبغي أن يطوف ماشيا ما لم يكن مريضا أو لا يقدر على المشي، فإنّه يركب،
و لو خالف و طاف راكبا أجزأه، و لا يلزمه دم. و به قال الشافعيّ [٦].
و قال مالك [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد: إن طاف راكبا لعذر، فلا شيء عليه، و إن كان لغير عذر، عليه دم [٩].
[١] الأمّ ٢: ١٧٧، المجموع ٨: ٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٠١.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٢ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٢ الحديث ٣٠٧٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١١ الحديث ٨٥٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٤٣ الحديث ١٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠، مسند أحمد ٣: ٣١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥، و أورده في التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٩٢.
[٤] لم نعثر عليه في المصادر الموجودة عندنا، نقله عنه الشيخ في الخلاف ١: ٤٤٨ مسألة- ١٣٧.
[٥] المجموع ٨: ٣٣.
[٦] الأمّ ٢: ١٧٤، حلية العلماء ٣: ٣٢٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٢، المجموع ٨: ٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣١٥، مغني المحتاج ١: ٤٨٧.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٤٠٦، بلغة السالك ١: ٢٧٥، حلية العلماء ٣: ٣٢٨، المجموع ٨: ٢٧، المغني ٣: ٤٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٤.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤٥، بدائع الصنائع ٢: ١٣٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٩، شرح فتح القدير ٣:
٩٠، المغني ٣: ٤٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٤، المجموع ٨: ٢٧.
[٩] المغني ٣: ٤٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٤، الإنصاف ٤: ١٣، حلية العلماء ٣: ٣٢٨.