منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
اثنين، أتى به في الثالث خاصّة، و إن تركه في الثالثة [١] سقط.
و لو تركه في طواف القدوم، لم يستحبّ قضاؤه في طواف الزيارة أعني طواف الحجّ، خلافا لبعض الجمهور [٢].
و هو خطأ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّما رمل في طواف الزيارة، فقضاؤه يفضي إلى ترك هيئة الطوافين.
الخامس: قال بعض الجمهور: ليس على أهل مكّة رمل-
و هو قول ابن عبّاس، و ابن عمر- لأنّه شرّع في الأصل لإظهار الجلد و القوّة لأهل البلد، و هذا المعنى معدوم في حقّهم [٣]. و فيه نظر.
السادس: لا يستحبّ للنساء الرمل و لا الاضطباع.
و هو وفاق؛ لأنّ معناه- و هو إظهار الجلد و القوّة- لم يوجد فيهنّ، و لأنّه يقدح في سترهنّ به.
السابع: لو كان مريضا أو صبيّا فحمله غيره، رمل الحامل به ثلاثا و مشى أربعا،
و كذا لو كان راكبا، استحبّ له أن يحثّ دابّته في الثلاثة الأول.
و للشافعيّ في المريض قول آخر: أنّه لا يستحبّ لحامله الرمل به؛ لأنّه لا ينوب عنه و لا هو آلة له [٤]. و هو ضعيف؛ لأنّ حامله يتحرّك هو بحركته، فأشبه الراكب.
الثامن: الدنوّ من البيت أفضل من التباعد عنه في الطواف؛
لأنّه المقصود، فالدنوّ منه أولى، و لو كان بالقرب منه زحام لا يمكنه أن يرمل فيه، فإن كان يعلم أنّه إن وقف وجد فرجة، فإنّه يقف، فإذا وجد فرجة رمل، و إن كان يعلم أنّه لا يجد فرجة؛ لكثرة الزحام، و علم أنّه إن تأخّر إلى حاشية الناس، أمكنه الرمل، تأخّر
[١] كثير من النسخ: في الثلاثة.
[٢] المغني ٣: ٣٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٣.
[٣] المغني ٣: ٣٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٢.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٣١، المجموع ٨: ٤٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٣٧.