منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
عليه السلام [١] قال لغلمانه: أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربّي بما عملت، اللهمّ من قبلك الروح و الفرج و العافية، اللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي و اغفر لي ما اطّلعت عليه منّي و خفي على خلقك، و تستجير باللّه من النار و تختار لنفسك من الدعاء، ثمّ تستقبل الركن اليمانيّ و الركن الذي فيه الحجر الأسود و اختم به، فإن لم تستطع فلا يضرّك، و تقول: اللهمّ قنّعني بما رزقتني، و بارك لي فيما آتيتني، ثمّ تأتي مقام إبراهيم عليه السّلام فتصلّي ركعتين و اجعله أماما، و اقرأ فيهما بسورة التوحيد: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ، و في الثانية: قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ، ثمّ تشهّد و احمد اللّه و أثن عليه، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و اسأله أن يتقبّل منك، فهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أيّ الساعات شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها، ثمّ تأتي الحجر الأسود فتقبّله و تستلمه أو تشير إليه فإنّه لا بدّ من ذلك» [٢].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوّذ، و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل:
اللهمّ البيت بيتك، و العبد عبدك، و هذا مقام العائذ بك من النار، اللهمّ من قبلك الروح و الفرج، ثمّ استلم الركن اليمانيّ، ثمّ ائت الحجر فاختم به» [٣].
و عن أبي الصبّاح الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن استلام الكعبة، قال: «من دبرها» [٤].
[١] في هامش التهذيب ٥: ١٠٥ قال في الوافي: «فإنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام» أريد به الحسين بن عليّ عليهما السّلام، أو هو من كلام الراوي و أريد به الصادق عليه السّلام و الثاني و إن كان لا يخلو من تكلّف إلّا أنّه يؤيّده رواية معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام. ينظر: التهذيب ٥: ١٠٧ الحديث ٣٤٩.
[٢] التهذيب ٥: ١٠٤ الحديث ٣٩٩، الوسائل ٩: ٤٢٥ الباب ٢٦ من أبواب الطواف الحديث ٩. فيه شطر من الحديث. و فيه: رواه عن معاوية بن عمّار.
[٣] التهذيب ٥: ١٠٧ الحديث ٣٤٧، الوسائل ٩: ٤٢٣ الباب ٢٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ١٠٧ الحديث ٣٤٧، الوسائل ٩: ٤٢٣ الباب ٢٦ من أبواب الطواف الحديث ٣.