منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
من الدعاء».
قال أبو إسحاق [١]: روى هذا الدعاء معاوية بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و كلّما انتهيت إلى باب الكعبة فصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و تقول في الطواف: اللهمّ إنّي فقير و إنّي خائف مستجير، فلا تبدّل اسمي و لا تغيّر جسمي» [٢].
و في الصحيح عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب رفع رأسه فقال:
اللهمّ أدخلني الجنّة برحمتك، و عافني من السقم، و أوسع عليّ من الرزق الحلال، و ادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ و الإنس و شرّ فسقة العرب و العجم» [٣].
مسألة: و يستحبّ له أن يلتزم المستجار في الشوط السابع، و يبسط يديه على حائطه،
و يلصق به بطنه و خدّه، و يدعو بالمأثور.
روى الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة و هو المستجار دون الركن اليمانيّ بقليل في الشوط السابع، فابسط يديك على الأرض، و ألصق خدّك و بطنك بالبيت ثمّ قل: اللهمّ البيت بيتك و العبد عبدك، و هذا مكان العائذ بك من النّار، ثمّ أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب، فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له إن شاء اللّه، فإنّ أبا عبد اللّه
[١] أبو إسحاق كنية إبراهيم بن أبي سمّال، قال المامقانيّ: ذكره نفر كذلك و الظاهر بعد التتبّع أنّ المراد به هو إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الربيع وثّقه النجاشيّ و عنونه الشيخ في رجاله بعنوان ابن السمّاك، و قال: هو و أخوه واقفيّان، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: كان واقفيّا، قال المامقانيّ: لا ينبغي التوقّف في العمل بروايته بعد توثيق النجاشيّ.
رجال النجاشيّ: ٢١، رجال الطوسيّ: ٣٤٤، رجال العلّامة: ١٩٩، تنقيح المقال ١: ١٠، ١٢.
[٢] الكافي ٤: ٤٠٦ الحديث ١، التهذيب ٥: ١٠٤ الحديث ٣٣٩، الوسائل ٩: ٤١٥ الباب ٢٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٠٥ الحديث ٣٤٠، الوسائل ٩: ٤١٦ الباب ٢٠ من أبواب الطواف الحديث ٥.