منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي الطفيل [١]، قال: لمّا قدم معاوية مكّة و ابن عبّاس بها، فاستلم ابن عبّاس الأركان كلّها، فقال معاوية: ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يستلم إلّا الركنين اليمانيّين، فقال ابن عبّاس: ليس من البيت شيء مهجور [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت للرضا عليه السّلام: أستلم اليمانيّ و الشاميّ و الغربيّ؟ قال: «نعم» [٣].
و لأنّهما ركنان، فاستحبّ استلامهما كاليمانيّين.
احتج الجمهور [٤]: بما رواه ابن عمر، قال: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يستلم الركن اليمانيّ و الأسود في كلّ طوفة، و لا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر [٥].
قال ابن عمر: ما أراه أن يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلّا لأنّ البيت لم يتمّ على قواعد إبراهيم عليه السّلام [٦].
[١] عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمرو بن جحش، و يقال: خميس بن جري بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة أبو الطفيل، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبي بكر و عمر و عليّ عليه السّلام و معاذ بن جبل و حذيفة و ابن مسعود و ابن عبّاس، و روى عنه الزهريّ و أبو الزبير و قتادة.
مات سنة ١٠٠ ه.
أسد الغابة ٣: ٩٦، تهذيب التهذيب ٥: ٨٢، العبر ١: ٨٩.
[٢] بهذه الكيفيّة رواه أحمد في مسنده ٤: ٩٤، و باقي المصادر أنّ الذي قال: ليس من البيت شيء مهجور هو معاوية، ينظر: صحيح البخاريّ ٢: ١٨٦، سنن الترمذيّ ٣: ٢١٣ الحديث ٥٨٥، سنن البيهقيّ ٥: ٧٧.
[٣] التهذيب ٥: ١٠٦ الحديث ٣٤٣، الاستبصار ٢: ٢١٦ الحديث ٧٤٣، الوسائل ٩: ٤٢٣ الباب ٢٥ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٤] المغني ٣: ٤٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٩٩.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٦، صحيح مسلم ٢: ٩٢٤ الرقم ١٢٤٧، سنن أبي داود ٢: ١٧٦ الرقم ١٨٧٦، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٢، مسند أحمد ٢: ١٨، المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٤٥٦ الرقم ١.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١٧٦ الرقم ١٨٧٥، سنن البيهقيّ ٥: ٧٧.