منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
ذلك أشار إليه بيده. و به قال الشافعيّ [١].
و قال مالك: يضع يده على فيه و لا يقبّلها [٢].
و يدلّ على ما ذكرناه من الاستلام باليد: رواية سعيد الأعرج [٣]، و على الإشارة: ما رواه سيف التمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلّا رجلا من أصحابنا، فسألته، فقال: لا بدّ من استلامه، فقال: «إن وجدته خاليا، و إلّا فسلّم من بعيد» [٤].
و عن محمّد بن عبيد اللّه، قال سئل الرضا عليه السّلام عن الحجر الأسود أ يقاتل عليه الناس إذا كثروا؟ قال: «إذا كان كذلك فأوم بيدك» [٥].
إذا ثبت هذا: فإنّ الاستلام مستحبّ و ليس بواجب؛ لأنّ الأصل عدم الوجوب.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ و لم يستلم الحجر، فقال: «هو من السنّة، فإن لم يقدر عليه فاللّه أولى بالعذر» [٦].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي
[١] حلية العلماء ٣: ٣٢٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٢، المجموع ٨: ٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٣٢٠، مغني المحتاج ١: ٤٨٨، المغني ٣: ٤٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٩٣.
[٢] الموطّأ ١: ٣٦٧ ذيل الحديث ١١٥، المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٤، بداية المجتهد ١: ٣٤١، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٣٠٦، بلغة السالك ١: ٢٧٦، المغني ٣: ٤٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٩٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٢٠.
[٣] التهذيب ٥: ١٠٣ الحديث ٣٣٢، الوسائل ٩: ٤٠٨ الباب ١٥ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] الكافي ٤: ٤٠٥ الحديث ٣، التهذيب ٥: ١٠٣ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٩: ٤١٠ الباب ١٦ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٥] الكافي ٤: ٤٠٥ الحديث ٧، التهذيب ٥: ١٠٣ الحديث ٣٣٦، الوسائل ٩: ٤١٠ الباب ١٦ من أبواب الطواف الحديث ٥.
[٦] التهذيب ٥: ١٠٣ الحديث ٣٣٤، الوسائل ٩: ٤٠٩ الباب ١٦ من أبواب الطواف الحديث ٢.