منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
الخامس: موضع المقام حيث هو الساعة،
روى الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السّلام: أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال:
«حيث هو الساعة» [١].
السادس: لو كان هناك زحام، قال الشيخ: يصلّي خلف المقام، فإن لم يتمكّن فليصلّ حياله [٢]؛
لما رواه الحسين بن عثمان، قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال؛ لكثرة الناس [٣].
و لأنّه في محلّ الضرورة فكان سائغا.
السابع: وقت ركعتي الطواف حين يفرغ منه، سواء كان ذلك بعد الغداة أو بعد العصر إذا كان طواف فريضة،
و إن كان طواف نافلة، أخّرهما إلى بعد طلوع الشمس أو بعد صلاة المغرب.
روى الشيخ عن ميسر [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «صلّ ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر» [٥].
و عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [قال: سألته] [٦] عن ركعتي
[١] التهذيب ٥: ١٣٧ الحديث ٤٥٣، الوسائل ٩: ٤٧٨ الباب ٧١ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] النهاية: ٢٤٢، المبسوط ١: ٣٦٠.
[٣] التهذيب ٥: ١٤٠ الحديث ٤٦٤، الوسائل ٩: ٤٨٦ الباب ٧٥ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] ميسر- بالميم و الياء المثنّاة من تحت و السين و الراء المهملة- وقع الخلاف في حركة الميم، قيل:
بالفتح، و قيل: بالضمّ، و على الثاني تكون السين مشدّدة. تنقيح المقال ٣: ٢٦٤. و تقدّمت ترجمته في ج ٢: ٧٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٤١ الحديث ٤٦٥، الاستبصار ٢: ٢٣٦ الحديث ٨١٩، الوسائل ٩: ٤٨٨ الباب ٧٦ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٦] زيادة من المصادر أثبتناها لمقتضى السياق.