منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
«فإن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه، و لا آمره أن يرجع و لكن يصلّي حيث ذكر» [١].
قال الشيخ في الاستبصار: و يحتمل أن تكون الأخبار الأوّلة محمولة على الاستحباب [٢].
الثالث: لو صلّى في غير المقام ناسيا ثمّ ذكر، تداركه و رجع إلى المقام و أعاد الصلاة؛
لأنّ المأمور به لم يقع، فيبقى في العهدة، و ما فعله لا يساويه، فلا يقع بدلا.
و يدلّ عليه أيضا: ما تقدّم في حديث عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام [٣].
و ما رواه عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه الأبزاريّ [٤] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر، قال: «يعيدهما خلف المقام؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [٥] يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة» [٦].
الرابع: روي أنّه إذا لم يتمكّن من الرجوع يستنيب في ذلك من يصلّي عنه في المقام،
رواه الشيخ في الموثّق عن ابن مسكان، قال: حدّثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتّى يخرج، فقال: «يوكّل» [٧].
[١] التهذيب ٥: ١٤٠ الحديث ٤٦١، الاستبصار ٢: ٢٣٥ الحديث ٨١٨، الوسائل ٩: ٤٨٤ الباب ٧٤ من أبواب الطواف الحديث ١٠.
[٢] الاستبصار ٢: ٢٣٦. ذيل الحديث ٨١٨.
[٣] تقدّم في ص ٣٢٨.
[٤] أبو عبد اللّه الأبزاريّ، لم نعثر على ترجمة له أكثر ممّا قاله السيّد الخوئيّ بأنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و روى عنه ابن مسكان. معجم رجال الحديث ٢٢: ٢٣٦.
[٥] البقرة [٢] : ١٢٥.
[٦] التهذيب ٥: ١٣٨ الحديث ٤٥٤، الوسائل ٩: ٤٨٠ الباب ٧٢ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٧] التهذيب ٥: ١٤٠ الحديث ٤٦٣، الاستبصار ٢: ٢٣٤ الحديث ٨١٣، الوسائل ٩: ٤٨٤ الباب ٧٤ من أبواب الطواف الحديث ١٤.