منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
قولان [١].
لنا: قوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [٢] و الأمر للوجوب.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فعلهما في بيان الحجّ، فكان واجبا؛ لأنّ بيان الواجب واجب.
و لقوله عليه السّلام: «خذوا عنّي مناسككم» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السّلام، فصلّ ركعتين، و اجعله أمامك، و اقرأ فيهما سورة التوحيد: «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، و في الثانية: «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ»، ثمّ تشهّد و احمد اللّه و أثن عليه، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و سله [٤] أن يتقبّل منك، و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره أن تصلّيهما أيّ الساعات شئت: عند طلوع الشمس و عند غروبها، و لا تؤخّرهما [٥] ساعة تطوف و تفرغ، فصلّهما» [٦].
و عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ثمّ تأتي مقام إبراهيم عليه السّلام، فصلّ فيه ركعتين و اجعله أماما، و اقرأ فيهما سورة التوحيد:
[١] حلية العلماء ٣: ٣٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٣، المجموع ٨: ٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٣٠٦، مغني المحتاج ١: ٤٩١، ٤٩٢، السراج الوهّاج: ١٦٠.
[٢] البقرة [٢] : ١٢٥.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٤٣ الحديث ١٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠، مسند أحمد ٣: ٣١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٩٢.
[٤] بعض النسخ: «و اسأله».
[٥] ق و خا: «و لا تؤخّرها» كما في الوسائل.
[٦] التهذيب ٥: ١٣٦ الحديث ٤٥٠، الوسائل ٩: ٤٧٩ الباب ٧١ من أبواب الطواف الحديث ٣، و ص ٤٨٧ الباب ٧٦ الحديث ٣.