منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
و مالك [١]، و أحمد بن حنبل [٢].
و قال أبو حنيفة: يصحّ طوافه و يعيد ما دام بمكّة، فإن خرج إلى بلده، لزمه الدم [٣].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ترك البيت في طوافه عن جانبه اليسار [٤]. و قد قال عليه السّلام: «خذوا عنّي مناسككم» [٥]. فيجب اتّباعه.
و لأنّها عبادة تتعلّق بالبيت، فكان الترتيب فيها واجبا، كالصلاة.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه أتى بالطواف، و إنّما ترك هيئة من هيئاته، فلا يمنع إجزاءه، كما لو ترك الرمل [٦].
و الجواب: بالفرق، فلأنّ الرمل مندوب، و لأنّ ما قاسوا عليه مخالف لما ذكرناه، كما اختلف حكم هيئات الصلاة و ترتيبها.
مسألة: و يجب أن يكون بين البيت و المقام، و يجب أن يدخل الحجر في طوافه،
فلو سلك الحجر أو على جداره أو على شاذروان الكعبة، لم يجزئه، و به
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٠٦، بداية المجتهد ١: ٣٤٠، إرشاد السالك: ٥٦، بلغة السالك ١: ٢٧٤، المغني ٣: ٤٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٧.
[٢] المغني ٣: ٤٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٨٧، الإنصاف ٤: ٧، زاد المستقنع: ٣٢.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤٤، بدائع الصنائع ٢: ١٣٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٦، شرح فتح القدير ٢:
٤٦٥، مجمع الأنهر ١: ٢٧١، حلية العلماء ٣: ٣٢٧، المغني ٣: ٤٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٤٠٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٩٢.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٩٣ الحديث ١٢١٨، سنن الترمذيّ ٣: ٢١١ الحديث ٨٥٦، سنن البيهقيّ ٥: ٩٠.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٤٣ الحديث ١٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠، مسند أحمد ٣: ٣١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٩٢.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤٤، بدائع الصنائع ٢: ١٣١، المغني ٣: ٤٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٧.