منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
و لأنّه أحد العبادتين.
فرعان:
الأوّل: الطهارة ليست شرطا في طواف النفل،
و إن كان الأفضل أن لا يطوف نفلا إلّا بطهارة؛ لحديث محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام [١].
و لما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل طاف على غير وضوء، فقال: «إن كان تطوعا فليتوضّأ و ليصلّ» [٢]. و عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: إنّي أطوف طواف النافلة و أنا على غير وضوء فقال: «توضّأ و صلّ و إن كنت [٣] متعمّدا» [٤].
الثاني: الستر شرط في الطواف،
و الخلاف فيه كما تقدّم؛ لقوله عليه السّلام:
«الطواف بالبيت صلاة» [٥].
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحجّ بعد العام مشرك و لا عريان» [٦].
و لأنّها عبادة متعلّقة بالبيت، فكانت الستارة شرطا، كالصلاة.
[١] الكافي ٤: ٤٢٠ الحديث ٣، الفقيه ٢: ٢٥٠ الحديث ١٢٠٢، التهذيب ٥: ١١٦ الحديث ٣٨٠، الاستبصار ٢: ٢٢٢ الحديث ٧٦٤، الوسائل ٩: ٤٤٤ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ١١٧ الحديث ٣٨٢، الاستبصار ٢: ٢٢٢ الحديث ٧٦٦، الوسائل ٩: ٤٤٥ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٨.
[٣] في النسخ: «و إن كان» مكان: «و إن كنت» و ما أثبتناه من المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ١١٧ الحديث ٣٨٣، الاستبصار ٢: ٢٢٢ الحديث ٧٦٧، الوسائل ٩: ٤٤٥ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٩.
[٥] سنن الترمذيّ ٣: ٢٩٣ الحديث ٩٦٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٢٢، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، المستدرك للحاكم ١: ٤٥٩، سنن البيهقيّ ٥: ٨٧، كنز العمّال ٥: ٤٩ الحديث ١٢٠٠٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٢٩ الحديث ١٠٩٥٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٥٤ الحديث ٣٨٢٥.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٠٣، صحيح مسلم ٢: ٩٨٢ الحديث ١٣٤٧، سنن أبي داود ٢: ١٩٥ الحديث ١٩٤٦، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٤، سنن الدارميّ ٢: ٦٨، مسند أحمد ١: ٣.