منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
و عن أحمد روايتان: إحداهما: كقولنا، و الثانية: أنّ الطهارة ليست شرطا، فمتى طاف للزيارة غير متطهّر، أعاد ما دام مقيما بمكّة، فإن خرج إلى بلده جبره بدم [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «الطواف بالبيت صلاة، إلّا أنّكم تتكلّمون فيه» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بأن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت و الوضوء أفضل» [٣].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن رجل طاف الفريضة و هو على غير طهر، قال: «يتوضّأ و يعيد طوافه، و إن كان تطوّعا توضّأ و صلّى ركعتين» [٤].
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء، أ يعتدّ بذلك الطواف؟ قال: «لا» [٥].
[١] المغني ٣: ٣٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٨٥، الإنصاف ٤: ١٩.
[٢] سنن الترمذيّ ٣: ٢٩٣ الحديث ٩٦٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٢٢، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، المستدرك للحاكم ١: ٤٥٩، سنن البيهقيّ ٥: ٨٧، كنز العمّال ٥: ٤٩ الحديث ١٢٠٠٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٢٩ الحديث ١٠٩٥٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٥٤ الحديث ٣٨٢٥.
[٣] الفقيه ٢: ٢٥٠ الحديث ١٢٠١، الوسائل ١: ٢٦٢ الباب ٥ من أبواب الوضوء الحديث ١، و ج ٩: ٤٤٣ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] الكافي ٤: ٤٢٠ الحديث ٤، الفقيه ٢: ٢٥٠ الحديث ١٢٠٢، التهذيب ٤: ١١٦ الحديث ٣٨٠، الاستبصار ٢: ٢٢٢ الحديث ٧٦٤، الوسائل ٩: ٤٤٤ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٥] الكافي ٤: ٤٢٠ الحديث ١، التهذيب ٥: ١١٦ الحديث ٣٧٨، الاستبصار ٢: ٢٢١ الحديث ٧٦٢، الوسائل ٩: ٤٤٤ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٥.