منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
يحصل مع الحيض.
مسألة: و إذا أراد دخول المسجد الحرام اغتسل،
و قد تقدّم بيانه [١].
و يستحبّ له أن يدخله على سكينة و وقار حافيا بخشوع و خضوع من باب بني شيبة، قيل: لأنّ هبل صنم مدفون تحت عتبة باب بني شيبة فسنّ الدخول منها ليطئوه [٢] بدخولهم [٣].
و يدعو بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا دخلت المسجد الحرام فادخل [٤] حافيا على السكينة و الوقار و الخشوع» و قال: «من دخله [٥] بخشوع غفر اللّه له إن شاء اللّه» قلت:
ما الخشوع؟ قال: «السكينة لا تدخله بتكبّر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم و قل: السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، بسم اللّه و باللّه و ما شاء اللّه، و السلام على أنبياء اللّه و رسله، و السلام على رسول اللّه، و السلام على إبراهيم، و الحمد للّه ربّ العالمين، فإذا دخلت المسجد فارفع يديك و استقبل البيت و قل:
اللهمّ إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي، و أن تجاوز عن خطيئتي و تضع عنّي وزري، الحمد للّه الذي بلّغني بيته الحرام، اللهمّ إنّي أشهد أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للنّاس و أمنا مباركا و هدى للعالمين، اللهمّ إنّي عبدك [٦] و البلد بلدك و البيت بيتك، جئت أطلب رحمتك [و أؤمّ] [٧] طاعتك مطيعا
[١] يراجع: ص ٣٠٣.
[٢] أكثر النسخ: ليطأه.
[٣] ينظر: السرائر: ١٣٤.
[٤] في التهذيب: فادخله.
[٥] ع: دخل، كما في التهذيب.
[٦] في التهذيب: «إنّ العبد عبدك» مكان: «إنّي عبدك».
[٧] أثبتناها من المصادر.