منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
و يدلّ عليه رواية الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام [١].
مسألة: و دخول مكّة واجب للمتمتّع أوّلا للطواف بالبيت و السعي و التقصير
ثمّ ينشئ الإحرام للحجّ من المسجد على ما تقدّم [٢].
أمّا القارن و المفرد، فلا يجب عليهما ذلك؛ لأنّ الطواف و السعي إنّما يجب عليهما بعد الموقفين و نزول منى و قضاء بعض المناسك بها، لكن يجوز لهما أيضا دخول مكّة و المقام بها على إحرامهما حتّى يخرجا إلى عرفات، فإن أرادا الطواف بالبيت استحبابا، فعلا، غير أنّهما كلّما فرغا من الطواف و السعي عقدا إحرامهما بالتلبية على ما تقدّم بيان ذلك كلّه [٣].
مسألة: قد بيّنّا أنّه لا يجوز له أن يدخل مكّة إلّا محرما [٤]،
و قد روي جواز دخولها بغير إحرام للحطّابة و المرضى [٥]، [٦].
و تحرير القول فيه أنّ من يتكرّر دخوله إليها كالحطّابة و الرعاة، فإنّه يجوز له دخولها من غير إحرام. و كذا من يريد دخولها لقتال سائغ، كأن يرتدّ قوم فيها، أو يبغون على إمام عادل و يحتاج إلى قتالهم، فإنّه يجوز دخولها من غير إحرام؛ لأنّ
[١] كذا في النسخ، و رواية الحلبيّ تقدّمت في ص ٣٠٣ رقم ٤ و ٥ و لكن ليس فيها الأمر بالسكينة و الوقار و المشي حافيا، و التي تدلّ على الأمور المذكورة رواية عجلان التي تقدّمت في ص ٣٠٣، ٣٠٤ أيضا برقم ١.
[٢] يراجع: ص ١١٩.
[٣] يراجع: ص ١١٩، ١٢٠.
[٤] يراجع: ص ٢٩٣.
[٥] خا: و المرعى، مكان: و المرضى.
[٦] بالنسبة إلى الحطّابة، يراجع: التهذيب ٥: ١٦٥ الحديث ٥٥٢، الاستبصار ٢: ٢٤٥ الحديث ٨٥٧، الوسائل ٩: ٧٠ الباب ٥١ من أبواب الإحرام الحديث ٢. و بالنسبة إلى المرضى، يراجع: التهذيب ٥:
١٦٥ الحديث ٥٥١، الوسائل ٩: ٦٧ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٢.