منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
الفصل الثاني في دخول مكّة
مسألة: إذا فرغ من الإحرام من الميقات ثمّ سار إلى أن قارب الحرم،
اغتسل قبل دخوله.
روى الشيخ عن أبان بن تغلب، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام مزامله بين مكّة [١] و المدينة، فلمّا انتهى إلى الحرم، نزل و اغتسل و أخذ نعليه بيديه ثمّ دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع، فقال: «يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا للّه عزّ و جلّ، محا اللّه عزّ و جلّ عنه مائة ألف سيّئة، و كتب له مائة ألف حسنة، و بنى له مائة ألف درجة، و قضى له مائة ألف حاجة» [٢].
و في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء اللّه فاغتسل حين تدخله، و إن تقدّمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ، أو من منزلك بمكّة» [٣].
إذا ثبت هذا: فإن لم يتمكّن من الاغتسال عند دخول الحرم، جاز أن يؤخّره إلى
[١] في المصادر: ما بين مكّة.
[٢] التهذيب ٥: ٩٧ الحديث ٣١٧، الوسائل ٩: ٣١٥ الباب ١ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٩٧ الحديث ٣١٩، الوسائل ٩: ٣١٦ الباب ٢ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٢.