منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
الحجّ غاية لوجوب الهدي، و الغاية وجود أوّل الحجّ دون إكماله، كما في قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [١].
و ما رواه الجمهور عن ابن عمر، قال: تمتّع الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال عليه السّلام: «من كان معه هدي فإذا أهلّ بالحجّ فليهد، و من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله» [٢]. و هذا نصّ في الباب.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحجّ، فعليه شاة، و من تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ، فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة و إنّما الأضحى على أهل الأمصار» [٣].
مسألة: المتمتّع إذا طاف و سعى ثمّ أحرم بالحجّ قبل أن يقصّر،
قال الشيخ- رحمه اللّه-: بطلت متعته و كانت حجّته مبتولة، و إن فعل ذلك ناسيا فليمض فيما أخذ فيه و قد تمّت متعته و ليس عليه شيء [٤].
و احتجّ عليه [٥]: بما رواه العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن رجل متمتّع فطاف ثمّ أهل بالحجّ قبل أن يقصّر، قال: «بطلت متعته و هي حجّة مبتولة» [٦].
[١] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٩٠١ الحديث ١٢٢٧، سنن أبي داود ٢: ١٦٠ الحديث ١٨٠٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧.
[٣] التهذيب ٥: ٢٨٨ الحديث ٩٨٠، الاستبصار ٢: ٢٥٩ الحديث ٩١٣، الوسائل ٨: ١٩٥ الباب ١٠ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١.
[٤] المبسوط ١: ٣١٦، النهاية: ٢١٥.
[٥] التهذيب ٥: ٩٠ ذيل الحديث ٢٩٥، الاستبصار ٢: ١٧٦ ذيل الحديث ٥٨٠.
[٦] التهذيب ٥: ٩٠ الحديث ٢٩٦، الاستبصار ٢: ١٧٥- ١٧٦ الحديث ٥٨٠، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٤.