منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
في النهاية، و المبسوط [١]. و قال في التهذيب: إنّما يحلّ المفرد لا القارن [٢]. و أنكر ابن إدريس ذلك و أنّهما إنّما يحلّان بالنيّة لا بمجرّد الطواف و السعي [٣].
روى الجمهور عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا أهلّ الرجل بالحجّ ثمّ قدم مكّة و طاف بالبيت و بين الصفا و المروة فقد حلّ و هي عمرة» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: «نعم، بما شاء، و يجدّد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية» [٥].
قال الشيخ: فقه هذا الحديث أنّه قد رخّص للقارن و المفرد أن يقدّما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين، فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّدا التلبية يصيرا محلّين و لا يجوز ذلك؛ فلأجله أمر المفرد و السائق بتجديد التلبية عند الطواف، مع أنّ السائق لا يحلّ و إن كان قد طاف؛ لسياقه الهدي [٦].
و في الموثّق عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ أحبّ أو كره» [٧].
و عن يونس بن يعقوب، عمّن أخبره، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال:
[١] النهاية: ٢٠٨، المبسوط ١: ٣١١.
[٢] التهذيب ٥: ٤٤.
[٣] السرائر: ١٢٣.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٥٦ الحديث ١٧٩١.
[٥] التهذيب ٥: ٤٤ الحديث ١٣١، الوسائل ٨: ١٥٦ الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٣.
[٦] التهذيب ٥: ٤٤.
[٧] التهذيب ٥: ٤٤ الحديث ١٣٢، الوسائل ٨: ١٨٤ الباب ٥ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٥.