منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
عرفات و هو يظنّ أنّه لم يغفر له، يعني الذي يقنط من رحمة اللّه عزّ و جلّ» [١].
فصل: و ينبغي مصافحة الحاجّ و تعظيمهم [٢]؛
لأنّهم أهل طاعة، قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «يا معشر من لم يحجّ استبشروا بالحاجّ و صافحوهم و عظّموهم، فإنّ ذلك يجب عليكم، تشاركوهم في الأجر» [٣].
و قال عليه السّلام: «بادروا بالسلام على الحاجّ و المعتمرين و مصافحتهم من قبل أن تخالطهم الذنوب» [٤].
فصل: و شرب ماء زمزم مستحبّ،
قال الصادق عليه السّلام: «ماء زمزم شفاء لما شرب له» [٥].
و روي أنّه من روي من ماء زمزم أحدث له به شفاء و صرف عنه داء [٦].
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يستهدي ماء زمزم و هو بالمدينة [٧].
فصل: و تكرار الحجّ مستحبّ؛
لأنّه أعظم الطاعات و أشقّها.
قال الصادق عليه السّلام: «من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتّى يموت، و من حجّ ثلاث حجج متوالية [ثمّ حجّ أو لم يحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ [٨]]» [٩].
[١] الفقيه ٢: ١٣٧ الحديث ٥٨٧، الوسائل ١٠: ٢٢ الباب ١٨ من أبواب إحرام الحجّ الحديث ٢ و فيه: «إنّ من أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ اللّه لم يغفر له».
[٢] ع: و إعظامهم.
[٣] الكافي ٤: ٢٦٤ الحديث ٤٨، الفقيه ٢: ١٤٧ الحديث ٦٤٧، الوسائل ٨: ٣٢٧ الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ الحديث ٢.
[٤] الكافي ٤: ٢٥٦ الحديث ١٧، الفقيه ٢: ١٤٧ الحديث ٦٤٨، الوسائل ٨: ٣٢٧ الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ الحديث ١. في الكافي و الوسائل: «و المعتمر» بدل: «و المعتمرين».
[٥] الفقيه ٢: ١٣٥ الحديث ٥٧٣، الوسائل ٩: ٣٥١ الباب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٢.
[٦] الفقيه ٢: ١٣٥ الحديث ٥٧٤، الوسائل ٩: ٣٥١ الباب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٣.
[٧] الفقيه ٢: ١٣٥ الحديث ٥٧٥، الوسائل ٩: ٣٥١ الباب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٤.
[٨] أثبتناه من المصادر.
[٩] الفقيه ٢: ١٣٩ الحديث ٦٠٣، الوسائل ٨: ٩٠ الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١٣.