منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوبين يرتدي بهما المحرم؟ قال: «نعم، و الثلاثة يتّقي بها الحرّ و البرد» و سألته عن المحرم يحوّل ثيابه؟ قال: «نعم» و سألته يغسلها إن أصابها شيء؟ قال: «نعم، إذا احتلم فيها فليغسلها» [١].
إذا عرفت هذا: فإنّه ينبغي له أن يطوف في ثوبيه الذين أحرم فيهما ندبا و استحبابا؛ لأنّهما وقعت ابتداء العبادة فيهما، فاستحبّ استدامتها فيهما.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بأن يغيّر المحرم ثيابه، و لكن إذا دخل مكّة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما، و كره أن يبيعهما» [٢].
مسألة: و يكره للمحرم أن يغسل ثوبي إحرامه، إلّا إذا أصابهما نجاسة؛
لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال:
«لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتّى يحلّ و إن توسّخ، إلّا أن يصيبه جنابة أو شيء فيغسله» [٣].
مسألة: و يجوز الإحرام في الثياب المعلمة، و اجتنابه أفضل.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم [٤]، و يدعه أحبّ إليّ إذا قدر على غيره» [٥].
[١] التهذيب ٥: ٧٠ الحديث ٢٣٠، الوسائل ٩: ٣٩ الباب ٣٠ من أبواب الإحرام الحديث ١ و ص ٤٠ الباب ٣١ الحديث ٤ و ص ١١٨ الباب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٥: ٧١ الحديث ٢٣٣، الوسائل ٩: ٣٩ الباب ٣١ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٧١ الحديث ٢٣٤، الوسائل ٩: ١١٧ الباب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٤] أعلم القصّار الثوب فهو معلم، و الثوب معلم. الصحاح ٥: ١٩٩٠.
[٥] التهذيب ٥: ٧١ الحديث ٢٣٥، الوسائل ٩: ١١٨ الباب ٣٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣. فيهما:
«و تركه أحبّ» مكان: «و يدعه أحبّ».