منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
بلبس الخفّين.
و لما رواه ابن بابويه، قال: سأل رفاعة بن موسى الصادق عليه السّلام عن المحرم يلبس الجوربين؟ فقال: «نعم، و الخفّين إذا اضطرّ إليهما» [١].
فرع: إذا كان واجدا للنعلين، لم يجز له لبس الخفّين المقطوعين و الشمشكين.
و قال بعض الشافعيّة: يجوز [٢]. و هو غلط؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله شرط في لبسهما عدم وجدان النعلين.
و كذا لا يجوز له لبس القباء المقلوب عند وجدان الإزار؛ لأنّه بدل اشترط في جواز فعله عدم مبدله.
و لو لم يجد رداء، لا يجوز له لبس القميص؛ لأنّه لا يذهب منفعته بفتقه، و لأنّه يمكنه لبسه على صفته، كالمئزر.
أمّا لو عدم الإزار، فإنّه يجوز له التوشّح بالقميص و بالقباء المقلوب مخيّرا [٣] في ذلك؛ لقول الصادق عليه السّلام: «و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه، أو قباءه [٤] بعد أن ينكسه» [٥]. و الظاهر التخيير.
مسألة: و يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتّقي بذلك الحرّ و البرد، و أن يغيّرهما؛
عملا بالأصل، و بما رواه الشيخ- في الموثّق- عن الحلبيّ، قال:
[١] الفقيه ٢: ٢١٧ الحديث ٩٩٦، الوسائل ٩: ١٣٤ الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٨٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٨، المجموع ٧: ٢٥٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٥٣.
[٣] ج، ق و خا: مخيّر.
[٤] بعض النسخ: قباه، كما في بعض المصادر.
[٥] التهذيب ٥: ٧٠ الحديث ٢٢٩، الوسائل ٩: ١٢٤ الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.