منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
و قال الشافعيّ [١]، و مالك [٢]، و أحمد [٣]: يجب الفداء.
لنا: أنّه لو توشّح بالقميص لم تجب الفدية، فكذا القباء.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا اضطرّ المحرم إلى القباء، و لم يجد ثوبا غيره، فليلبسه مقلوبا، و لا يدخل يديه في يدي القباء» [٤].
احتجّ المخالف: بأنّه محرم لبس مخيطا على العادة في لبسه، فوجبت عليه الفدية [٥].
و الجواب: المنع من كونه ملبوسا على العادة.
فرعان:
الأوّل: لو أدخل كتفيه في القباء و لم يدخل يديه في كمّيه و لم يلبس مقلوبا،
كان عليه الفداء. و به قال الشافعيّ [٦]، و قال أبو حنيفة: لا شيء عليه [٧].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و متى توشّح به كالرداء، و لا شيء عليه بلا خلاف [٨].
[١] حلية العلماء ٣: ٢٨٥، المجموع ٧: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٤١، مغني المحتاج ١:
٥١٨، المغني ٣: ٢٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤٦٠ و ٤٦٢، بلغة السالك ١: ٢٨٥، المغني ٣: ٢٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧، المجموع ٧: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٤١.
[٣] المغني ٣: ٢٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٤٧، الإنصاف ٣: ٤٦٧.
[٤] التهذيب ٥: ٧٠ الحديث ٢٢٨، الوسائل ٩: ١٢٤ الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٥] المغني ٣: ٢٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧، المجموع ٧: ٢٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٤١.
[٦] حلية العلماء ٣: ٢٨٥، المجموع ٧: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٤١، مغني المحتاج ١:
٥١٨.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٥، تحفة الفقهاء ١: ٤٢٠، بدائع الصنائع ٢: ١٨٤، مجمع الأنهر ١: ٢٦٩.
[٨] الخلاف ١: ٤٣٥ مسألة- ٧٩.