منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
مسألة: و لا بأس بالمعصفر [١] من الثياب،
و يكره إذا كان مشبعا. و عليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٢]، و أحمد [٣].
و قال أبو حنيفة: العصفر طيب و يجب به الفدية على المحرم [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين و النقاب و ما أشبه الورس [٥] من النبات، و لتلبس بعد ذلك ما أحبّت من ألوان الثياب من معصفر أو خزّ [٦].
و عن القاسم بن محمّد أنّ عائشة كانت تلبس الأحمرين و هي محرمة الذهب و المعصفر [٧].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام [٨].
و عن أبان بن تغلب، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أخي- و أنا حاضر عنده- عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثمّ يغسل، ألبسه و أنا محرم؟ قال: «نعم، ليس
[١] العصفر: صبغ، و قد عصفرت الثوب فتعصفر. الصحاح ٢: ٧٥٠.
[٢] الأمّ ٢: ١٤٨، حلية العلماء ٣: ٢٩٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٩، المجموع ٧: ٢٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٥٧، مغني المحتاج ١: ٥٢٠، المغني ٣: ٣٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٣.
[٣] المغني ٣: ٣٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٤٨، الإنصاف ٣: ٥٠٥، المجموع ٧: ٢٨٢.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٢ و ١٢٦، بدائع الصنائع ٢: ١٨٥ و ١٩٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٩ و ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٣٤٨ و ٤٤١، مجمع الأنهر ١: ٢٦٩ و ٢٩٢، المغني ٣: ٣٠٠ و ٥٣٣، بداية المجتهد ١: ٣٢٧.
[٥] في المصادر: ما مسّ الورس.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١٦٦ الحديث ١٨٢٧، المستدرك للحاكم ١: ٤٨٦، سنن البيهقيّ ٥: ٥٢ و ٥٩.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٩، الموطّأ ١: ٣٢٦ الحديث ١١، سنن البيهقيّ ٥: ٥٩ و اللفظ فيه هكذا: إنّها كانت تلبس المعصفرات و هي محرمة.
[٨] يراجع: ص ٢٦٣.