منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سمعته و هو يقول: «كان عليّ عليه السّلام محرما معه [١] بعض صبيانه و عليه ثوبان مصبوغان، فمرّ به عمر بن الخطّاب فقال: يا أبا الحسن ما هذان الثوبان المصبوغان؟ فقال له عليّ عليه السّلام: «ما نريد أحدا يعلّمنا السنّة [٢]، إنّما هما ثوبان صبغا بالمشق» يعني الطين [٣].
مسألة: و لا ينبغي أن يحرم في الثياب السود؛
لأنّها لباس أهل النار، فلا يقتدى بهم.
روى الشيخ عن الحسين بن المختار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يحرم الرجل في الثوب الأسود؟ قال: «لا يحرم في الثوب الأسود و لا يكفّن به الميّت» [٤].
و روى ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال فيما علّم أصحابه:
«لا تلبسوا السواد، فإنّه لباس فرعون» [٥].
و لا بأس بلبسه حال التقيّة؛ دفعا للضرر.
و يدلّ عليه: ما رواه ابن بابويه عن حذيفة بن منصور، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة، فأتاه رسول أبي العبّاس الخليفة يدعوه، فدعا بممطر أحد وجهيه أسود و الآخر أبيض فلبسه، ثمّ قال عليه السّلام: «أما إنّي ألبسه و أنا أعلم أنّه لباس أهل النار» [٦].
[١] خا و ق: «مع» و في التهذيب و الوسائل: «و معه».
[٢] في الفقيه و التهذيب: «بالسنّة».
[٣] التهذيب ٥: ٦٧ الحديث ٢١٩، الوسائل ٩: ١٢١ الباب ٤٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٦٦ الحديث ٢١٤، الوسائل ٩: ٣٦ الباب ٢٦ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٥] الفقيه ١: ١٦٣ الحديث ٧٦٦، الوسائل ٣: ٢٧٨ الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٥.
[٦] الفقيه ١: ١٦٣ الحديث ٧٧٠، الوسائل ٣: ٢٧٩ الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٧.