منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
أحدهما: الجواز، و هو اختيار المفيد- رحمه اللّه- في كتاب أحكام النساء [١]، و اختاره ابن إدريس [٢].
و الآخر: المنع، و اختاره الشيخ [٣]. و الأقوى الأوّل.
لنا: أنّه سائغ بالنسبة إليها و يجوز لها الصلاة فيه.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تلبس القميص تزرّه عليها، و تلبس الحرير و الخزّ و الديباج؟
فقال: «نعم، لا بأس به، و تلبس الخلخالين و المسك» [٤].
احتجّ الشيخ: بما رواه عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس و هي محرمة؟ قال: «الثياب كلّها ما خلا القفّازين و البرقع و الحرير» قلت: تلبس الخزّ؟ قال: «نعم» قلت: فإنّ سداه إبريسم و هو حرير؟ قال: «ما لم يكن حريرا محضا لا بأس به» [٥].
و في الصحيح عن عيص بن القاسم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفّازين» و كره النقاب و قال:
«تنزل [٦] الثوب على وجهها» قلت: حدّ ذلك إلى أين؟ قال: «إلى طرف الأنف قدر ما تبصر» [٧].
[١] أحكام النساء: ٣٥.
[٢] السرائر: ١٢٨.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٠، النهاية: ٢١٨.
[٤] التهذيب ٥: ٧٤ الحديث ٢٤٦، الاستبصار ٢: ٣٠٩ الحديث ١١٠٠، الوسائل ٩: ٤١ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٧٥ الحديث ٢٤٧، الاستبصار ٢: ٣٠٩ الحديث ١١٠١، الوسائل ٩: ٤٢ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٦] ع و ج: تترك، و في المصادر: «تسدل».
[٧] التهذيب ٥: ٧٣ الحديث ٢٤٣، الاستبصار ٢: ٣٠٨ الحديث ١٠٩٩، الوسائل ٩: ٤٣ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٩، و ص ١٢٩ الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.