منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
و كرهه مالك [١]. و الأصل عدم مشروعيّته.
و قولهم: إنّه ذكر استحبّ للمحرم، فيستحبّ لغيره، كسائر الأذكار، ضعيف؛ لأنّه ذكر طلب لعقد الإحرام، فلا يستحبّ لغيره.
فصل: يكره للمحرم إجابة من يناديه بالتلبية، روى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام،
قال: «يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي و هو محرم» [٢].
و في خبر آخر: «إذا نودي المحرم فلا يقل: لبّيك و لكن يقول: يا سعد» [٣].
فصل: التلبية مأخوذة من ألبّ بالمكان، إذا لزمه،
و معنى لبّيك: أنا مقيم عند طاعتك و على أمرك غير خارج عن ذلك، و ثنّى؛ لأنّ المراد إقامة بعد إقامة أي طاعة مع طاعة.
و الإهلال رفع الصوت بالتلبية من قولهم: استهلّ الصبيّ إذا صاح، و الأصل فيه الصياح عند رؤية الهلال، فيقال: استهلّ الهلال، ثمّ قيل لكل صائح: مستهلّ.
فصل: و إذا قال: لبّيك، إنّ الحمد، كسر الألف،
قال محمّد بن الحسن: الكسر أحبّ إليّ، و يجوز الفتح أيضا، لكنّ الأوّل أولى [٤]، قال ثعلب: من قال: أنّ- بفتحها- فقد خصّ، و من قال: بكسر الألف فقد عمّ، و معناه أنّ من كسر، جعل الحمد للّه على كلّ حال، و من فتح فمعناه السببيّة: أي لبّيك لهذا السبب: أي للحمد [٥].
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٦، بلغة السالك ١: ٢٧٠، المغني ٣: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨.
[٢] الفقيه ٢: ٢١١ الحديث ٩٦٤، الوسائل ٩: ١٧٨ الباب ٩١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٢: ٢١١ الحديث ٩٦٥، الوسائل ٩: ١٧٨ الباب ٩١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥، مجمع الأنهر ١: ٢٦٨.
[٥] المغني ٣: ٢٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٤، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٥: ١٩٨.