منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
فصول:
يستحبّ أن يأتي بالتلبية نسقا لا يتخلّلها كلام، فإن سلّم عليه، ردّ في أثنائها؛ لأنّ ردّ السّلام واجب، فلا يترك للمندوب.
فصل: و يستحبّ إذا فرغ من التلبية أن يصلّي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛
لقوله تعالى: وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ [١] قيل في التفسير: لا أذكر إلّا و تذكر معي [٢].
و لأنّ كلّ موضع شرّع فيه ذكر اللّه تعالى شرّع فيه ذكر نبيّه، كالصلاة و الأذان.
فصل: يجزئ من التلبية في دبر كلّ صلاة مرّة واحدة؛ لإطلاق الأمر بها،
و بالواحدة يحصل الامتثال، و لو زاد كان فيه فضل كثير؛ لقولهم عليهم السّلام «و أكثر من ذي المعارج» [٣].
فصل: لا أعرف لأصحابنا قولا في أنّ الحلال يلبّي،
و استحسنه الحسن البصريّ، و النخعيّ، و عطاء بن السائب [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أبو ثور [٦]، و أحمد [٧]، و ابن المنذر، و أصحاب الرأي [٨].
[١] الانشراح [٩٤] : ٤.
[٢] ينظر: تفسير الطبريّ ٣٠: ٢٣٥، تفسير الدرّ المنثور ٦: ٣٦٣، و من طريق الخاصّة، ينظر: تفسير التبيان ١٠: ٣٧٣.
[٣] الكافي ٤: ٣٣٥ الحديث ٣، التهذيب ٥: ٩١ الحديث ٣٠٠، الوسائل ٩: ٥٣ الباب ٤٠ من أبواب الإحرام الحديث ٢، ٣ و ٤.
[٤] المغني ٣: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨.
[٥] كذا نسب إليه في المغني ٣: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨. و الموجود في كتب الشافعيّة استحباب تكرار التلبية للمحرم، ينظر: الأمّ ٢: ١٥٧، المجموع ٧: ٢٦٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٢٦١، مغني المحتاج ١: ٤٨١.
[٦] المغني ٣: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨.
[٧] المغني ٣: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨، الإنصاف ٣: ٤٥٥.
[٨] المغني ٣: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨.