منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
أبي ليلى و داود [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه قال: لا يلبّي الطائف [٢].
و عن سفيان: ما رأيت أحدا يلبّي و هو يطوف، إلّا عطاء بن السائب [٣]. و قوله يدلّ على حصول الإجماع من غير مخالف.
و من طريق الخاصّة: ما روي عنهم عليهم السّلام من قولهم: إنّ هؤلاء يطوفون و يسعون و يلبّون، و كلّما طافوا حلّوا و كلّما لبّوا عقدوا فيخرجون لا محلّين و لا محرمين، كذا رواه الشيخ في الخلاف مرسلا [٤]، و رواه في التهذيب- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا قدموا مكّة و طافوا بالبيت أحلّوا، و إذا لبّوا أحرموا، فلا يزال يحلّ و يعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ و لا عمرة» [٥].
و لأنّا بيّنّا أنّ المتمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة [٦]. و لأنّه مشتغل [٧] بذكر يخصّه، فكان أولى.
احتجّ المخالف: بأنّه زمن التلبية فلا يكره [٨].
و الجواب: المنع من كونه زمن التلبية.
[١] المغني ٣: ٢٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨، بداية المجتهد ١: ٣٣٩.
[٢] الموطأ ١: ٣٣٨ الرقم ٤٧، سنن البيهقيّ ٥: ٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٦٢، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٦٢.
[٣] المغني ٣: ٢٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨.
[٤] الخلاف ١: ٤٣٣ مسألة- ٧١.
[٥] التهذيب ٥: ٣١ الحديث ٩٣، الاستبصار ٢: ١٥٦ الحديث ٥١١، الوسائل ٨: ١٨١ الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٢٣.
[٦] يراجع: ص ٢٣٨.
[٧] ق و خا: يشتغل.
[٨] المغني ٣: ٢٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٨.