منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
إلّا أن يكون ساق الهدي، فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه» [١].
و في الصحيح عن صفوان بن يحيى، قال: قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى عليه السّلام: إنّ ابن السرّاج [٢] روى عنك أنّه سألك عن الرجل أهلّ بالحجّ ثمّ دخل مكّة فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة يفسخ ذلك و يجعلها متعة، فقلت له:
«لا» فقال: «قد سألني عن ذلك، و قلت [٣] له: لا، و له أن يحلّ و يجعلها متعة، و آخر عهدي بأبي أنّه دخل على الفضل بن الربيع [٤] و عليه ثوبان و ساج، فقال الفضل بن الربيع: يا أبا الحسن لنا بك أسوة، أنت مفرد للحجّ و أنا مفرد للحجّ، فقال له أبي: لا، ما أنا مفرد، أنا متمتّع، فقال له الفضل بن الربيع: فهل لي أن أتمتّع و قد طفت بالبيت؟ فقال له أبي: نعم، فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة و أصحابه، فقال لهم: إنّ موسى بن جعفر عليه السّلام قال للفضل بن الربيع: كذا و كذا يشنع على أبي» [٥].
[١] التهذيب ٥: ٨٩ الحديث ٢٩٣، الاستبصار ٢: ١٧٤ الحديث ٥٧٥، الوسائل ٩: ٣٢ الباب ٢٢ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٢] أحمد بن أبي بشر السرّاج، كوفيّ، مولى، يكنّى أبا جعفر ثقة في الحديث، واقف، روى عن موسى بن جعفر عليه السّلام، قاله النجاشيّ، و بمثله قال الشيخ في الفهرست، و قال المامقانيّ: هو و إن كان واقفيّا إلّا أنّه ثقة مقبول الحديث، و تعجّب من المصنّف حيث ذكره في القسم الثاني من الخلاصة مع أنّه قد ذكر جملة كثيرة من الواقفيّة و الفطحيّة و من شاكلهم في القسم الأوّل. و اللّه العالم. رجال النجاشيّ:
٧٥، الفهرست: ٢٠، رجال العلّامة: ٢٠٢، تنقيح المقال ١: ٤٨.
[٣] في المصادر: فقلت.
[٤] الفضل بن الربيع، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و هو صاحب الرشيد، قال الشيخ المفيد: حبس موسى بن جعفر عليه السّلام عنده مدّة طويلة، فأراده الرشيد على شيء من أمره فأبى، فكتب بتسليمه إلى الفضل بن يحيى. و قال المامقانيّ: الذي يظهر من الأخبار أنّه كان معتقدا بإمامة الأئمّة عليهم السّلام إلّا أنّه قدّم دنياه على دينه فلا اعتماد على خبره إلّا إذا اقترن بقرائن مورثة للوثوق بخبره. الإرشاد للمفيد ٢: ٢٣٢، رجال الطوسيّ: ٢٧١، تنقيح المقال ٢: ٨ (باب الفاء).
[٥] التهذيب ٥: ٨٩ الحديث ٢٩٤، الاستبصار ٢: ١٧٤ الحديث ٥٧٦، الوسائل ٩: ٣٢ باب ٢٢ من أبواب الإحرام الحديث ٦.